الشيخ سليمان ظاهر
34
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
انقطاع أخبار الحرافشة إلى سنة 1235 ه : في هذه السنة أرسل عبد الله باشا الخزندار والي صيدا يطلب من سليمان باشا العظم والي دمشق طرد المشايخ النازحين من جبل لبنان . فأمر بطردهم من تلك الديار ، فأتوا إلى قرية ( معذر ) في شرقي البقاع ، وأقاموا مدة يسيرة . فأرسل عبد الله باشا يلتمس منه أن يطردهم من جميع إيالته ، فأمر الأمير أفندي صاحب راشيا أن يسير بعسكرهم إلى طردهم من هناك ، وكتب إلى الأمير أمين الحرفوش أن يلاقيه من الجهة الأخرى . ولما بلغهم قدوم العساكر إليهم من وادي التيم وبلاد بعلبك فروا هاربين ونزلوا في قارة والنبك نواحي المشرق . [ 21 ] الأمير أمين : يظهر مما سبق أن هذا الأمير كان يحكم بلاد بعلبك قبل هذا التاريخ ، وكأنه لم يكن في أيامه من الحوادث ما يستحق التدوين ، وكأنه لم يوجد في أسرته من كان ينازعه حكم البلاد . ويظهر أن مدة حكمه قد طالت وامتدت إلى سنة 1248 ه - 1831 م ، ففي هذه السنة قدم إلى بتدين قاعدة الأمراء الشهابيين في عهد ولاية الأمير بشير الكبير ودخل السجن ، فبلغ الأمير بشير ذلك ، فأمر بإحضاره وطيب قلبه . ويستدل من هذا أن الأمير كان عليه غاضبا . ولم يرد له بعد ذلك ذكر ولم يعرف مصيره . [ 22 و 23 ] الأميران خنجر وأخوه الأمير سلمان : في سنة 1254 ه - 1838 م ، جمع الأمير علي اللمعي رجالا من المتن وسار بهم إلى المريجات في البقاع . فقدم إليه الأمير خنجر والأمير سلمان . وفيها نزل الأمير خنجر وأخوه إلى زوق مكائيل ليجمعا رجالا . أما الأمير خنجر فإنه لما وصل إلى المعاملتين من كسروان قال له البعض : خذ معك بعضا من أهل غزير ونحن نذهب ونأتي بهم إليك ، فساروا إلى الأمير عبد الله وأخبروه بما كان . فقصده الأمير عبد اللّه بأصحابه للقبض عليه . ولما رآهم الأمير خنجر مقبلين ظن أنهم من الأهالي وإذ اقتربوا منه أحاطوا